كنيسة المهد
الكنائس الشرقية تحتفل بعيد الميلاد المجيد في بيت لحم وكنيسة المهد تقيم قداس منتصف الليل
عانقت مدينة بيت لحم، مساء الثلاثاء، بهجة الميلاد المجيد، حيث احتفلت الكنائس المسيحية التي تسير حسب التقويم الشرقي بعيد الميلاد المجيد.
وامتلأت ساحات كنيسة المهد بالمصلين الذين تقاطروا لإحياء قداس منتصف الليل، في مشهد روحاني تجسدت فيه أدعية السلام للأراضي المقدسة، وسط تأكيد على الهوية العربية والرباط المقدس بين أبناء الشعب الواحد.
حضور رسمي ورسائل تعايش وطني
شهد القداس الإلهي حضورا دبلوماسيا وسياسيا رفيع المستوى، حيث مثل نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، الرئاسة الفلسطينية في هذه المناسبة .
كما شارك وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، مندوبا عن جلالة الملك عبد الله الثاني، لينقل تهاني المملكة ويؤكد على الوصاية الهاشمية والعلاقة التاريخية الراسخة التي تربط ضفتي النهر، وتعزز صمود المسيحيين في ديارهم.
بيت لحم: عنوان الوحدة في وجه التحديات
لم يكن الاحتفال هذا العام مجرد طقوس دينية، بل تحول إلى منصة لتأكيد الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وأشار مراقبون إلى أن مشاركة القيادتين الفلسطينية والأردنية تعكس روح التآخي التي تميز المجتمع الفلسطيني، حيث يتشارك أبناء الدينين الإسلامي والمسيحي الأفراح والأتراح على حد سواء، موجهين رسالة للعالم أجمع بأن القدس وبيت لحم ستبقيان منارتين للتعايش والصمود رغم كل سياسات الاحتلال.
قداس منتصف الليل: دعوات لخلاص الأرض
في داخل مغارة المهد، صدحت أقوال الكهنة ورجال الدين برسائل الرجاء، داعين الله أن يمن على الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال.
ورغم التضييقات الحدودية والأوضاع السياسية المشحونة، إلا أن بهاء عيد الميلاد بدا جليا في عيون الأطفال وزينة الشوارع، ليثبت أن إرادة الحياة في فلسطين أقوى من كل المحن.



